Yahoo!

زيارة أخي

كتبها سامي صالح ، في 9 أغسطس 2011 الساعة: 10:30 ص

 الجميع  يريد حياة أفضل تحترم فيها آدمية الإنسان وكرامته ، حتى الظلمة والطغاة يتمنون  تحقيقها لأبناء وطنهم وأن يعيشها أولادهم فلذات أكبادهم ومع هذا فكلهم يفشلون ، نراهم وهم يناصرون حركات التحرر في بلاد الأرض الأخرى يساندونها ماديا ومعنويا ، و يفشلون في تحقيق مستوى ولو بسيط من تحرر لإنسانها في وطنهم ، ولعل السبب يعود الى عدم معرفتهم في كيفية إحداث ما يريدون وفي عدم إمكانية تعلم ما يريدون وربما لأسباب شخصية ونفسية خاصة بهم .

كان موعد الزيارة قد اقترب وعلي الاستعداد للسفر لطرابلس لقضاء ساعة او أكثر مع أخي نزار في سجنه ، لم تكن الرحلة التي تواترت لأكثر من خمس سنوات بالمريحة في أي مرحلة من مراحلها فالسفر باكرا والعودة متأخرة وبينهما معاناة وألم ، فأخ السجين السياسي دائما محل شك وريبة من عيون الدولة ومخبريها حتى سائق سيارة الأجرة عندما تخبره بأن وجهتك سجن بوسليم تراه عدل في جلسته واهتم بك وبما تقول ، ولا يمنع ذلك نظرات الحسرة والأسف التي تراها في عيون الأهل والأصدقاء ، لو لم يفعل نزار ما فعل ؟ ، حرام لقد أضاع زهرة شبابه لقد حرم زوجته وأولاده متعة العيش كعائلة ، ليكن الله في عونك يا سامي لقد زاد حملك ومسئولياتك ، لم يكن نزار وحيدا في ذلك السجن اللعين فالشباب في زنزاناته كثر كما أنه لم يكن الأول في أسرتنا الذي يدخل سجنا سياسيا في نظام العقيد ، فدخله قبله والدنا رحمه الله والذي أجبر على ملاقاة وجه ربه في منفاه ، ولأسباب  أدركها الجميع ألان وجاهروا بإعلانها للعالم دون خوف او تردد بعد انتصار هذه الثورة .

كان الرأي أن يكون موعد السفر للزيارة يوم الثلاثاء 15/2/2011 بعد أن اقضي مناسبة المولد النبوي مع الأسرة ، ولكنني تلقيت يوم السبت مكالمة هاتفية لم اعرف مصدرها استفسر مني المتصل عما إذا كنت أخ نزار صالح السنوسي ؟ فقلت نعم ، قال بأنني وبعض الشباب من أهل مساجين بوسليم المحكومين بالبراءة نريد أن نتواجد يوم الاثنين 14/2 أمام السجن للمطالبة بإطلاق سراح أبنائنا وأرجو أن تحضر ، كان الطلب غريبا صحيح أن الثورتان في تونس ومصر نجحتا في الإطاحة بأنظمة  الحكم الدكتاتورية بها وأصبحت شعوبها حرة ، ولكننا في ليبيا مزرعة القذافي وكلابه الدموية هل من الممكن أن نعتصم أمام سجن بوسليم للمطالبة بإخلاء سبيل أبناءنا في ذكرى المولد النبوي ، الأمر كان يبدو مستحيلا ولكن موعد السفر كان 15/2 فلماذا لا يكون 14/ 2 ؟ ومن الممكن تناول العصيدة بعد عصر الأحد 13/2 وهذا سيتطلب ترتيبا مع زوجتي العزيزة ، فرح الصغار بتناول العصيدة يوم الأحد كوجبة إضافية فهم يدركون أن وجبة الاثنين هي وجبة مضمونة سيحصلون عليها في حينه .

على عكس رحلات الخطوط الليبية كانت الرحلة ذهابا وعودة كما حددت بجدولها ، وصلت مطار طرابلس الساعة التاسعة صباحا  أخذت تاكسي ليرمقني السائق بنظرات مريبة رأيتها سريعا في عيونه بعد أن عرف أن وجهته سجن بوسليم ، ثم اخذ يتحدث عن المطر وكيف الحال في بنغازي ؟  مطر وبرد وأمل …

كانت الساعة التاسعة والثلث عندما وصلنا لبوابة السجن ، نزلت نظرت حولي عسى أن أجد احد من أهالي السجناء الذين يريدون المطالبة بإخلاء سبيل أبنائهم  ، لم يكن هناك احد ، كان المطر ينهمر وكنت وحيدا أمام السجن وحيدا في بوم عطلة يعلم الجميع وأنا منهم أن الزيارة ممنوعة فيه ،احتميت بشجرات من قطرات المطر انتظر قدوم رفاق الهاتف ولكن هل سيأتي منهم احد ؟

لم يمنحني حراس السجن كثيرا من الوقت فجاءني احدهم ليس هناك زيارة اليوم ، تعال بكرة .

كنت اعرف ذلك فقد رتبت أموري على أن الرحلة قد تستغرق يوما أضافيا ، ولكن أين من اتفقت معهم من أهالي السجناء ، هل أعود غدا في زيارة عادية ثم أعود لبنغازي وينتهي الموضوع بسهولة ، أم انتظر لعلهم يأتون وكيف أرد على تلك الكلاب الضارية التي تنظر لي من كل مكان ، تظاهرت بأنني ذاهب وأنني ابحث عن تاكسي والطبيعي أن تقل بسبب عطلة المولد النبوي وهي نادرة في تلك المنطقة على أي حال ، كان ذلك عذرا جيدا إذا سألني احدهم لماذا ما زلت هنا ؟، اتصلت بصديقي وسألته أين انتم لماذا تأخرتم ؟ أنا ألان في المستشفى فالوالد بحاجة لتغيير ضماداته ولقد استغرقت الرحلة يومان من اجدابيا دون متابعة طبية للوالد وسأكون معك بعد قليل ، ارتحت كثيرا برده فسيكون احدهم معي بعد قليل للرد على هذه الكلاب الضارية ، وفكرة أن أبوه المريض برفقته أراحتني أكثر .

استمريت في التظاهر بانتظار سيارة التاكسي ، وها هي أحداها تقترب ما العمل هل أشير لها فتقف فاستقلها وأغادر المشهد ، لقد بدأت اندمج بالعملية ولكن يجب أن أحاول إيقاف السيارة حتى تطمئن تلك الضواري أنني فعلا أريد الذهاب ، لعلها المرة الأولى والأخيرة التي سأنادي  على تاكسي وأتمنى أن لا يقف لي ، انتظرت وقوفه ولكنه لم يقف ، كان شابا مستعجلا لم يكلف نفسه عناء النظر لي وكأنه لا يرى سوى عصيدة أمه .

ارتحت قليلا أخرجت هاتفي النقال لأجري مكالمات لا معنى لها لا اذكر لمن و أنا انتظر مرور تاكسي أخر فما زالت تلك الكلاب تنظر ، وأثناء ذلك خرج صبي لا يتجاوز عمره 14 سنة من احد المساكن الشعبية المطلة على بوابة السجن حاملا صينية واضح أنها عصيدة لحراس السجن ، ماذا لو غلبت أخلاق الخيمة التي ينادون بها ويدعونني لتناول شئ منها معهم ، ولكن لا مكان  لي معهم فهؤلاء لم يعتادوا مشاركة احد .

دقائق قليلة ووصلت سيارة بها شباب وبشكل طبيعي ودون مقدمات ، فقط سلامات وانزلوا البريموس و بدأو في إعداد الشاي  فهو خط احمر لا يمكن حتى لسجن بوسليم وكلابه الضارية منعهم إياه ، ترجل احدهم الى محل قريب لشراء خبز وجبن ، بالنسبة للشباب كان الشاي والخبز الوجبة الأولى لذلك اليوم بعد سفر طويل فقد تكون رحلة العودة الطويلة قريبة ، وبالنسبة لي لم تكن الوجبة سوى عملية ميكانيكية تستهلك المزيد من الوقت لحين اكتمال القادمين ،  بعدها كان الحديث من أين أنت ومن السجين وماذا نريد من القدوم اليوم وكم من الأهالي سيأتي .

قبل أن نشرب شيئا من الشاي كانت أعداد أخرى قد ظهرت ووصل من اتصل بي وأبيه المريض ، المشهد كان محزن وكئيب شباب وشيبا ، أباء وأخوة وأبناء يصل عددهم الى عشرين كلهم يقفون أمام بوابة سجن بو سليم سجن قضى فيه أكثر من ألف ومئتان سجين بدم بارد لا لسبب إلا للمطالبة بتحسين ظروف سجنهم .

لم يكن من بيننا من هو خائف او متردد فما قطعنا كل تلك المسافة وأغلبهم بسيارته الخاصة في رحلة استغرقت لأكثر من نصف يوم  لنتوقف قبل إتمام ما جئنا من اجله ، كلما ظهر قادم جديد ازددنا حماسة وارتسمت بسمات على الوجوه  .

اكتظ المكان الضيق بالسيارات ، لم يكن هناك مكان لقضاء الحاجة فلم تعر دولة العقيد ذلك أي اهتمام فزوار السجناء عليهم الانتظار لساعات ودون خدمات لزيارة قد تأتي وقد تموت ولكن ليبيا لها رجالها فكل يوم يقوم جار السجن بفتح بيته لزوار بوسليم الذين قد ينتظرون لساعات وساعات قبل ان يسمح لهم بالدخول لزيارة أبناءهم وأحبتهم ، عائلات وشباب وأطفال رضع فالكل بحاجة لقضاء حاجته بعيدا عن عيون الكلاب الضارية .

ولكن ذلك اليوم كان مختلفا فأحداث تونس ومصر لم تكن بعيدة والكل شعر بالمد والحراك العربي نحو الحرية ، فلم يجرؤ احد من حراس السجن على التعرض لنا ولم يخشى الرجل الكريم احد ففتح لنا بيته وأكرمنا بالقهوة والشاي وصحون المعمول وجلس معنا يناقشنا فيما نقوم به " معاكم الحق فما دام براءة ليش ماسكينهم " ويذكرنا بين الحين والأخر ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسارات الثورة

كتبها سامي صالح ، في 9 أغسطس 2011 الساعة: 10:26 ص

 تحرك الشارع لأنه أراد أن يعيش ، كفاه عقود الذل والظلم والمهانة ، كل الشعب تحرك  كلهم انتفضوا كلهم أرادوا حياة جديدة ، لم يكن أمام الظالم سوى البطش والسلاح ، وهو الذي عجز عن تعلم كيف تدار الدول وكيف تبنى المجتمعات ، مطالب طبيعية حقيقية في العيش الكريم تم التعبير عنها بشكل سلمي وهل لنا سوى ذلك !! ، أعلن لها موعدا لتنطلق فيه ، استعدت لها أجهزة الدولة الأمنية و العسكرية  فهاجسها الوحيد أمن النظام و تدعيم فرص بقائه .

دولة البوليس بطبعها قمعية لا تعرف لغة الحوار ومبادئه ولا قبولا لرأي مختلف فلا يحترم لمواطن حق ولا يعترف له بقيمة ، لذلك جاء الرد دمويا ، قتل ودمار ، خطف و تعذيب وإهدار  لإنسانية البشر و منذ الساعات الأولى لخروج الشباب .

سيتحرك شباب بنغازي اولا وسيتبعهم شباب ليبيا ، كان النظام يفهم ذلك ويعرفه فالمدينة مرقد المختار ملهمهم ومحرك حس الجهاد وحب الوطن فيهم ، ولا عجب في ذلك فهي مدينة ظلت دائما رافضة لشرعيته ولها تاريخ طويل في مقاومة سلطته وقدمت في سبيل ذلك الشهداء وعانت الإهمال والتهميش ، فماذا فعل النظام بهذه الحقيقة ؟

 رأى قمعهم وقتل روح الثورة في نفوسهم لم يحاول العقيد حتى محاولة علاج همومهم وأسباب تمردهم على سلطته ، بعث بأكبر مجرم لديه ، رجل لم يتورع عن قتل 1269 سجين في سجن بوسليم بدم بارد رجل مسئول عن معظم الانتهاكات التي ترتكب بحق هذا الشعب ،  ليقمع الثورة في مهدها فتموت في بنغازي وتموت في ليبيا إلى حين .

لم تكن دولة العقيد تريد حوارا بل كانت تبحث عن وأد لهذه المطالب العادلة لهذا الشعب الطيب ، أرسلت مع مجرمها الآلاف من الجنود والمرتزقة بطائرات مدنية و عسكرية يملكها النظام و مستأجرة ، جنود بكامل أسلحتهم و ذخيرتهم ، كل هذا  كان قبل 17 فبراير فلم يطالب احد حينها بإسقاط النظام ولكن  النظام فضح نفسه و اسقط شرعيته .

مطالب الشعب كانت عادلة وهل هناك اعدل من الحرية و العيش الكريم ، لم يكلف النظام نفسه بحوار جاد مع الشباب فلم يقدم حلولا لازمة صنعها بنفسه ولم يحترم حقيقة أن يكن لأبناء الوطن كلمة و كان عليه سماعها ، لجاء الى أسلوبه المعتاد في السخرية والتهكم فراح  يتساءل عن هويتنا ؟  هل نحن من كان يحكمهم لعقود أربع ؟ هل نحن الذين حرمنا الحياة الكريمة  دون تأوه او تذمر؟ هل نحن الذين شردنا في الصحاري و البلاد؟ هل نحن من  يضحك عليهم ليل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رجال من نسيج مختلف

كتبها سامي صالح ، في 9 أغسطس 2011 الساعة: 10:25 ص

 زمن جديد يصنع وعهد جديد ينسج ، إنسان جديد يتشكل ، واقع نعيش مزاياه وعيوبه ، مساوئه وحسناته وتظل المعضلة أن نعيشه ونتفاعل معه فنوجهه نحو هدفنا وحلمنا .

الحياة والثورة مراحل علينا اجتيازها جميعا ، ستتبدل وتتغير ظروف كل منها كما سيتغير قادتها ومن يديرها ولكن سيظل التحول مستمر ولن يتوقف حتى يتحقق الهدف ، فتبدأ مرحلة أخرى .

وسط كل ما يحدث وقف الشعب ليقول كلمته بصوت عال ، أراد لنفسه حياة كريمة دون ذل او قهر او جبروت ، بعث برسالته المفتوحة والعلنية والمباشرة للطاغي بأن الأوان قد حان وأن عليه الرحيل ، وصلت الرسالة واضحة وجلية واهتزت لها خيمة بالية وفكر مجنون ، نظمت الصفوف وبدأت أول مراحل الرحلة .

قبلت الثورة كل من انضوى تحت لوائها وكل من قدم دعمه وخدماته وكل من أعلن قناعته بمبادئها ، سواء كان من المنشقين بعد أن لمسوا  فرصة في الخلاص ، او ممن لا تاريخ لهم بالعمل السياسي الوطني ولم يلتحقوا إلا من خلال مصالح مادية وحسابات مصلحيه ، لم يكن الوقت ليسمح بشيء سوى الوقوف أمام الطاغي وخلعه من عرشه البائس .

هدف يوحدنا يكمن في حلم الانتقال من أقصي القمع و الظلم إلي العدل والحريات ، ولكن هل الصحيح ان يستمر رجال الظلام في الخروج علينا يوميا ينظرون و يش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحديات لديمقراطيتنا الوليدة

كتبها سامي صالح ، في 9 أغسطس 2011 الساعة: 10:22 ص

 وأخيرا تحققت أمنيات الكثيرون ، نحن ألان بصدد الدخول في عهد جديد سيسمح للمواطن من  ممارسة مواطنته كاملة ، فسيتمتع بحقوق يقرها له دستور وطني ، كما سيتحمل واجبات ومسئوليات انتماؤه لهذا الوطن وسيكون عليه المشاركة الايجابية في حياة سياسية وفق قدراته وإمكانياته ، بالتأكيد سيكون عهدا جديدا لم نعتده منذ أمد بعيد قد تختلف الآراء في تقديره .

ومع هذا فهي أحلام دفع الكثير من أبناء هذا الوطن حياتهم وما يملكون لأن يعيشوها ويساهموا ولو قليلا في وضع القواعد العامة التي ستساعد على ترسيخ هذه المفاهيم القديمة الحديثة في حياتنا لتنعكس على ثقافتنا وسلوكنا وأسلوب عملنا .

ولكن تظل مرحلة الانتقال من حالة إلى أخرى هي الأصعب والأشد خطورة ، فسيتحدد بناءا عليها شكل المستقبل وما إذا تحقق بالفعل ما دفع الآلاف من الشهداء دمائهم ثمنا له ؟ ، وهل كانت كل تلك التضحيات نصب أعيننا ونحن نعيد تشكيل ليبيا من جديد ؟؟ أم أن النسيان سيطغى وما نعد نتذكر سوى أنفسنا وما نعتقد أننا ننتمي لها من عائلة او جهة او قبيلة ؟؟

الأمر لن يكون سهلا وحتى إذا ما خلصت النوايا وصدقت العقول والهمم فالطريق سيكون صعبا وسيتطلب الكثير من نكران الذات وتغليب مصلحة الوطن وذكرى الشهداء ، فالعقبات كثر ولتجاوزها علينا أولا التعرف عليها ، وقد لا تتعدى العقبات الأتي :

أولا / العقبة السياسية : مرحلة طويلة لديكتاتورية مطلقة امتلكت فيها عائلة صغيرة كل الحقوق وحرمت شعبها من كل شيء ، ضعفت فيها مفاهيم الحرية وأفكار التحرر لدى العامة خاصة وأن بناء الديمقراطية يتطلب أكثر من مجرد إجراء انتخابات حرة ، بل أنه يستلزم كذلك التقييد القانوني لسلطة الدولة بشكل عام ولمراكز القوى مثل المؤسسات الأمنية والعسكرية بشكل خاص والعمل على وضع القوانين التي تحمي الحريات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شرعية التدخل الدولي

كتبها سامي صالح ، في 9 أغسطس 2011 الساعة: 10:21 ص

 محاولة أخيرة بقت في جعبة عقيدنا لشق الصفوف وإيقاف تلاحم الشعب بثورتهم ، عليه إثارة الشكوك حول حقيقة الثورة وثوارها ، تدخلا عسكريا كاملا يتجسد في نزول قوات برية للأرض والاشتباك المباشر مع كتائبه " الجيش الليبي " سيحسم الموقف لصالحه ولينفرط عقد الثورة ولتدخل البلاد في حرب ضد المستعمر الغازي بدلا من ثورة شعب يريد حرية وكرامة ، ذلك ما كان يردده على الملاء عقله المريض .

ولأنها فرصته الأخيرة فقد اعد لها بعناية ونفذ خطواتها بدقة بدون رحمة قتل وشرد وانتهاك أعراض وحرمات ، تحدى العالم والقوى الكبرى بأن آلته العسكرية قد قهرت الثورة والثوار ، كان يدعوهم ليتدخلوا فما كان يستطيع أن بسوي بنغازي بالأرض وما كان يريد ذلك ، انتظر لساعات قصيرة على مشارف المدينة وكان له ما أراد  .

رغم أن القرار 1973 حدد مهام التحالف الدولي إلا أن عقيدنا اعتقد جازما بأنهم سيتجاوزون المحدد لهم ، سيستدرجهم للنزول إلى الأرض الليبية وخاصة في مصراته حيث قصف كتائبه لا يتوقف ، تلك المدينة ستحدد مصير الثورة وشكل الوطن وكل الاحتمالات واردة ، هل سيطلب الثوار دعما من التحالف الدولي قوات برية وقد اشتد بهم التنكيل والتقتيل أم سيصمد الثوار ويتجاوزون المحنة فتنتصر الثورة ويتوحد الوطن .

الراهن كان على الصمود والتصدي ، فكانت جبهة مصراته هي أم المعارك هي التي سيتحدد عندها كل شيء ، دعمتها باقي المدن بكل ما تمتلك الثورة فيها من عتاد ورجال وما كان ينقصها رجال او صمود ولكنه الخوف على الوطن والثورة ، ما كانت لمكائد العقيد أن تنجح والثوار على دراية تامة بفكره المختل وعقله الجبان ولكن الثمن كان باهظا وسدده الليبيون دون تردد .

ويظل السؤال هل كان تدخل التحالف الدولي مشرو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورة الامهات

كتبها سامي صالح ، في 20 يونيو 2011 الساعة: 21:27 م

 امتزجت حياتنا بالذل والمهانة في ظل حكم العقيد ، ولما كان الرجل غير مهتم بترك السلطة او إعمال أية إصلاحات حقيقية رغم وعوده وأبنه فكان لا مفر من الثورة عليه والتخلص منه ولو قدم شعبنا شبابه وخيرة رجاله ثمنا لذلك .

وعلى مدار سنوات حكمه كانت محنة شهداء سجن بوسليم الاشد ظلما وتنكيلا ، جريمة ترتكب بدم بارد ضحيتها سجناء مغلوب على أمرهم لا لشئ إلا لمطالبة بتحسين أوضاعهم الصحية والمعاشية داخل السجن ، الوضع خارج السجن لا إنساني ولا قيمة فيه لأحد فما بالك بوضعهم في السجون .

لا يدري الأهالي بحقيقة ما جرى لأبنائهم ويستمرون في الزيارة وإرسال المؤن والملابس وبعض من متطلباتهم الضرورية ، بعضهم يستدين لتغطية التكاليف والأخر يموت متنقلا بين المدن راجيا زيارة ابنه والاطمئنان على حياته ، فقد بدأت الشائعات تخرج بحدوث المجزرة .

جريمة ارتكبت 1996 ولم يبلغ الأهالي إلا في 2009 بمقتل أحبتهم ، وبعضهم لم يبلغ حتى ألان ، رغم إقرارها بحدوث المجزرة رفضت عصابة باب العزيزية تحمل مسئولياتها فلم تحقق في الموضوع وإن كلفت احد القضاة بذلك دون بيان نتائجه .

عبدالله السنوسي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاتجاه

كتبها سامي صالح ، في 20 يونيو 2011 الساعة: 21:18 م

 هدفنا بسيط ومحدد ، التخلص من الظلم والطغيان ومحاولة إعادة صياغة الإنسان في وطن يحتوينا ويوفر لنا العيش بأمان ، كان ذلك حلم الجميع شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا فوق الأرض وتحتها ، في أعالي الجبال وفي كل الشط آن ، كان بسيطا ومشروعا ولكنه ظل طي الكتمان ، لم تتعدد أحلامنا ولم تشتت رؤانا كنا تواقون لقلب صفحة الأحزان .

تظل مرحلة في رحلة علينا إكمالها الى منتهاها لكسب ليبيا وتخليصها من الاوهان وزرع  الأمل في نفوس مواطنيها وإعادة صياغة الزمان ، ليس الأمر بمستحيل لكنه يتطلب بعض الجهد الموجه فنستمر مركزي الهدف منسقي الجهد ، ترانا سننجح فنكون مثالا لكل الإخوان !.

ولكن الأهداف لن تظل على حالها فهي متغيرة ما دامت هناك حركة وتغيير ونماء ، وهنا يكون  السؤال هل سنلتف حول أهدافا جديدة كما توحدنا عند انطلاق المسيرة أم سي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عجلة الحياة

كتبها سامي صالح ، في 20 يونيو 2011 الساعة: 21:13 م

 بمساعدة غيرنا او بدونها ففي وقت ما نكتشف انحرافنا عن هدفنا ، تختلط علينا العلامات والإشارات التي قد ينتزعها البعض عمدا بقصد وتدبر إمعانا في ضلالنا وسرقة لأحلامنا ، نبتعد عن الهدف وعما رسمناه في الخيال فنظل الطريق ، نستشعر ذلك بوقوعنا في حفر ومطبات وأزمات ومشاكل، وذلك هو حال كل رحلة متى ما انحرفت عن المسار .

ولكن تظل الحقيقة أنه من امتلك إرادته ورؤية واضحة لمستقبله يمكنه متى ما أراد إعادة رسم المسار وتصحيح الاتجاه والعودة بنفسه ووطنه إلى أحلامنا وطموحنا .

17 فبراير كان يوما عظيما ففيه امتلكنا إرادتنا وخلصنا عقولنا من فكر وخيال لا يرى إلا ظله ولا يعترف سوى بأحلامه ، تحققت المعجزة بسواعد الشباب وصدورهم العارية تحققت بدعاء الصالحين والصالح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرة الى القادم

كتبها سامي صالح ، في 20 يونيو 2011 الساعة: 21:10 م

 ثقافة مشوهة مبنية على عاطفة وخيال مشوشين فنجعل لماضينا ما ليس فيه ونرسم له صورة خيالية لا تمت لواقع بصلة ، نبنيها في عقولنا وندعها تعشش فيها ونغذيها بخرافات وقليل من الشعوذة ، فترانا نتحسر على أيام خلت كم  تمنينا حينها لها الزوال ، وعلى تجارب ومعاناة وأزمات قد يكون لها السبب الرئيس في اعتلال صحتنا وضيق ذات يدنا ومع هذا نتذكرها بشوق وقد تجري الدموع لها وهي تذكرنا بعجزنا وضعف همتنا ، لو ملكنا سلطة على الزمن لألغينا ذلك الماضي اللعين وحاولنا رسمه من جديد وإن فشلنا لتركناها صفحة ناصعة البياض قد يستخدمها احدهم كطربوش زريعة .

تتأكد هذه النظرة عند تتبع محطاتنا التلفزيونية ولو ليوم واحد ، فلا يكفون عن الحديث عن الماضي وبطولاتهم فيه ، إعجاز وإنجازات وشخصيات وجماعات لم تصنع شيئا ولا اثر لها ، فنحن ومنذ أكثر من ستة قرون ابتعدنا عن ركب الحضارة وعاث فينا كل من قرر زيارة دي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حرب .. وجرائم اغتصاب

كتبها سامي صالح ، في 20 يونيو 2011 الساعة: 20:57 م

 مؤلمة ومفجعة هي الحروب وما يرتكب باسمها من انتهاكات ومجازر ودمار ، خاصة عندما يحدث ذلك بين أبناء وطن واحد لا يفصل بينهم عرق او لغة او دين ، وكل ذلك فقط لان السيد يحب السلطة ونشوتها .

متى ما بدأت الحرب استخدم فيها كل شئ واستبيح فيها كل شئ ، من يكون في مرمى الأذى فسيلحق به أذى كبير وعلى هذا الأساس تكون المواجهة والصمود ، كثيرون يتعرضون للقنابل والصواريخ والرصاص وآخرون للامتهان والتشريد والتعذيب والأسر وغيرهم لانتهاك الأعراض والحرمات.

يموت البعض ويجرح يأسر الأخر وتهدم البيوت والمساجد تقتل الحيوانات والممتلكات تغتصب النساء وتنتهك أعراضهن  كل هذا جزء من الحروب وقذارتها ، فالحرب هي قضية الجميع وهمهم  وكل له دور فيها ومع هذا يترك البعض لتحمل اثارها لوحده بل وحتى تطارده لعنة تضحياته ممن وقف في صفوفهم .

في الحرب يهرع الناس لدفن قتلاهم وعلاج جرحاهم وترميم بيوتهم وتأمينها والبحث عن مفقوديهم وهذا شئ طبيعي فلن يقاتل معك من لم يكن متيقن بأنك ستدعمه متى ما أحتاجك ، ولكننا ننسى من اغتصبن من النساء ، نريد غلق ملفهن وتركهن لمصيرهن حتى دون أن نحاول أن نتفهم ان ما حدث هو ج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي